الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـٰؤُلاۤءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ﴾ - إلى قوله - ﴿مُرِيبٍ﴾. الإشارة في هؤلاء إلى مشركي قريش. والمعنى: فلا يكن من آمن بك يا محمد في شك مما يعبده مشركو قريش من الأصنام، إنها باطل. ما يعبدون إلا كعبادة آبائهم من قبل. ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ﴾ يا محمد ﴿نَصِيبَهُمْ﴾، أي: حظهم من خير وشر. ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾: أي: "لا أنقصهم مما وعدتهم". * * * ثم قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾: وهذا تسلية من الله تعالى لنبيه عليه السلام، في تكذيب مشركي العرب له، فيما جاءهم به من عند الله عز وجل. فالمعنى: آتينا موسى الكتاب، كما آتيناك، ﴿فَٱخْتُلِفَ فِيهِ﴾: فكذب بعضهم، وصدق بعضهم، كما فعل قومك يا محمد. ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ وهو أنه سبق أن يؤخر عقوبتهم إلى يوم القيامة. فإنه لا يعجل عليهم. ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾: أي: في الدنيا. ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾: أي: وإن الذين كذبوا، لفي شك منه إنه من عند الله. ﴿مُرِيبٍ﴾: أي: "يريبهم، فلا يدرون أحق هو؟ أم باطل؟".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.