الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿وَيٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: والمعنى: من يمنعني من الله، إن هو عاقبني على طردي إياهم، وهم مؤمنون، موحدون. ﴿أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ﴾ في قولكم، فتعلمون خطأه. ثم قال لهم: ﴿وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ﴾ هذا معطوف على قوله: (لا أسألكم)، والمعنى: لا أقول لكم: عندي خزائن الله التي لا يفنيها شيء، فتتبعوني عليها. ﴿وَلاَ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ﴾: أي: ما خفي من سرائر الناس. فإن الله يعلم ذلك وحده. ﴿وَلاَ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾: فأكذب، ﴿وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِيۤ أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيْراً ٱللَّهُ﴾، أي: للذين اتبعوني، وآمنوا بي، فاستحقرتموهم، وقلتم: إنهم أراذلنا. "والخير هنا: الإيمان بالله عز وجل. ﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِيۤ أَنْفُسِهِمْ﴾: أي: في ضمائرهم، واعتقادهم، وإنما لي منهم ما ظهر. ﴿إِنِّيۤ إِذاً لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾: أي: إني ظالم، إن قلت لن يؤتيكم الله خيراً، وقضيت على سرائرهم: نفى نوح ﷺ، جميع هذا عن نفسه لئلا يتبعوه على ذلك. ﴿قَالُواْ يٰنُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا﴾: أي: "قد خاصمتنا، فأكثرت خصامنا ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾: أي: بالعذاب، إن كنت صادقاً في قولك: إنك رسول (الله). وقرأ ابن عباس رضي الله عنه: "فأكثرتَ جَدَلَنا". "والجدل" والجدال: المبالغة في الخصومة. قال لهم نوح: إنما يأتيكم بالعذاب الله عز وجل. ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾: أي: لستم ممن يعجز الله، سبحانه، إذ جاءكم عذابه هرباً، لأنكم في سلطانه حيثما كنتم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.