الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ﴾ - إلى قوله - ﴿هُودٍ﴾. والمعنى: إنّ هوداً قال لقومه: فإن أدبرتم على ما دعوتكم إليه، وأعرضت فقد أبلغتكم ما أمرت به، وقامت عليكم الحجة في تبليغي إياكم رسالة ربكم، فهو يهلككم، ثم يستخلف قوماً غيركم، توحدون، وتخلصون له العبادة. ﴿وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً﴾: أي: لا تقدرون على ضر إذا أراد هلاككم. وقيل: المعنى: ولا يضره هلاككم شيئاً. ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾: أي: ذو حفظ بخلقه. * * * ثم قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾: أي: العذاب للكفار. ﴿نَجَّيْنَا هُوداً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾: أي: بفضل منا مما أصاب الكفار. ﴿وَنَجَّيْنَاهُمْ مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾: أي: يوم القيامة من عذاب جهنم، كما نجيناهم في الدنيا من عذاب الكفار. * * * ثم قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾: أي: معاند لله عز وجل، معارض بالخلاف. ﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً﴾: أي: غضباً من الله، وسخطاً، ويوم القيامة مثل ذلك. ﴿أَلاۤ إِنَّ عَاداً كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّعَادٍ﴾: أي: أبعدهم الله، وإنما قال: ﴿وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ﴾ بجمع، ولم يأتهم إلا رسول واحد، لأن من كفر بنبي واحد، وعصاه فقد كفر بجميع الأنبياء، وعصاهم. وله في القرآن نظائر، قد مضت، ومنها ما يأتي بعد. (يوم القيامة): وقف، (قوم هود): وقف. ("إكمال السفر الثالث من كتاب الهداية بحمد الله وعونه. وصلى الله على محمد نبيه وسلم تسليماً. يتلوه في السفر الرابع قوله)".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.