الباحث القرآني

قوله: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِٱللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ المعنى: وما يقرأ أكثرهم، ولا الذين وصف إعراضهم عن الآيات بالله (عز وجل)، أنه خالقهم، ورازقهم ﴿إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ به: في عبادتهم الأوثان من دون الله (سبحانه)، وفي زعمهم أن له ولداً. تعالى الله عن ذلك. قال ابن عباس: إذا سألتهم من خلقكم؟، وخلق الجبال والبحار؟ قالوا: الله وهم يشركون به. قال ابن زيد: ليس أحد يعبد مع الله (سبحانه) غيره إلا وهو مؤمن بالله، ولكنه يشرك به. ثم قال جل ذكره: ﴿أَفَأَمِنُوۤاْ أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ (ٱللَّهِ)﴾ (والمعنى: أفأمن هؤلاء الذين يشركون بالله أن تأتيهم غاشية من عذاب الله). ومعنى "الغاشية" المجللة: يجللهم عذابها، ومنه ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ٱلْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]. ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ (ٱلسَّاعَةُ) بَغْتَةً﴾: أي: فجأة، وهم مقيمون على كفرهم، وشركهم. * * * ثم قال تعالى: ﴿قُلْ هَـٰذِهِ سَبِيلِيۤ﴾ الآية والمعنى: قل لهم يا محمد: هذه الدعوة التي أدعوكم إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله عز وجل، أدعوكم إلى الله [سبحانه] على بصيرة أي: على منهاج ظاهر، ويقين ﴿أَنَاْ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِي﴾. * * * ثم قال: ﴿وَسُبْحَانَ ٱللَّهِ﴾: أي: وقل يا محمد سبحان الله: أي: تنزيهاً لله من شرككم، ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.