الباحث القرآني

قوله: ﴿وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ﴾ إلى قوله ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. معناه: وقال هؤلاء المشركون، لك يا محمد، يا أيها الذي نزل عليه القرآن، إنك لمجنون في دعائك إيانا إلى أن نتبعك وندع آلهتنا. ثم حكى [الله] عنهم: أنهم قالوا: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾. أي: هلا [تأتينا] بالملائكة تشهد لك بالصدق فيما جئتنا [به] إن كنت من الصادقين فيما جئتنا به. قال الله لمحمد [عليه السلام]. قل لهم: ﴿مَا نُنَزِّلُ ٱلْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِٱلحَقِّ﴾ أي: بالرسالة للرسل أي: بالعذاب إلى الأمم الظالمة. * * * ثم قال تعالى: ﴿وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ﴾. أي: لو أنزلنا إليهم الملائكة فكفروا لم ينظروا ولم تقبل لهم توبة، كما فعل ذلك بمن سأل من الأمم الماضية الآيات فكفروا عند إتيانها إليهم فلم ينظروا. وقال ابن جريج جواب ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلائِكَةِ﴾ في قوله: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ ٱلسَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ [الحجر: ١٤]. * * * ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أي: نزلنا القرآن وإنا له لحافظون أن يزاد فيه باطل وما ليس منه، أو ينقص منه ما هو منه. قاله مجاهد وقتادة. وقد قيل: أن الهاء [التي] في "له" لمحمد ﷺ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب