الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله تعالى ذكره: ﴿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ﴾ إلى آخر السورة. أي: فإنما سهلنا يا محمد، هذا القرآن بلسانك، وبلغتك لتبشر به من آمن وتنذر من كفر من قومك. ومعنى: ﴿قَوْماً لُّدّاً﴾ أي: أشداء في الخصومة، لا يقبلون الحق. قال ابن عباس: "قَوْماً لُدّاً" أي: ظلمة. وقال أبو صالح: لداً: عوجاً عن الحق. وقال مجاهد: اللّد": الظالم الذي لا يستقيم. وقال قتادة: "لداً" جدلاً بالباطل. وقال حسن: "لدا" صماً. وقال أبو عبيدة: "اللّد" الذي لا يقبل الحق، ويدعي الباطل. وعن مجاهد: "قوماً لداً" فجاراً. * * * ثم قال تعالى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾. أي: وكثير من القرون أهلكنا قبل هؤلاء المشركين، بسلوكهم مسلك قومك في الكفر والخصومة في الدين. * * * ﴿تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ﴾. أي: هل ترى منهم من أحد أو تعاينه ﴿أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً﴾. أي: صوتاً. بل بادوا وهلكوا، ولقوا ما عملوا، وكذلك، قومك يا محمد صائرون إلى ما صار إليه أولئك، إن ماتوا على ما هم عليه من الكفر، يقال: أحسست فلاناً: أبصرته، وحسسته أحسه قتلته. قال قتادة: معناه: هل ترى عيناً أو تسمع صوتاً. والرِكْز في كلام العرب الصوت الخفي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.