الباحث القرآني

قوله: ﴿لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا﴾. أي: خلافاً. وقيل: معناه أرعنا سمعك، أي: اسمع منا ونسمع منك. قال الضحاك: "كان الرجل من المشركين يقول: "أرعني سمعك"". قال قتادة: "هي كلمة كانت اليهود تقولها على الاستهزاء، فنهى الله المؤمنين أن يقولوا كقولهم". وقيل: إنها لغة كانت في الأنصار فنهوا عن قولها تعظيماً للنبي ﷺ وتبجيلاً له، لأن معناها: "أرعنا نرعك"، فكأنهم لا يرعونه حتى يرعاهم، بل يرعى ﷺ على كل حال. ولا يعرف أهل اللغة: "راعيت" بمعنى "خالفت" كما روى مجاهد. وقرأ الحسن "راعنا" من "الرعونة" منوناً ونصبها على المصدر: كأنه قال: رُعُونة. وقيل: بالقول انتصبت. وقرأ الأعمش: "أنظِرنا - بقطع الألف وكسر الظاء - أي: أخرنا، وذلك بعيد لأنهم لم يؤمروا بالتأخير ، إنما أمروا بالقرب منه والتلطف في الخطاب. وقيل: معنى قراءة الأعمش: أمهلنا. * * * وقوله: ﴿وَٱسْمَعُواْ﴾ أي: واستمعوا ما يقال لكم، وَعُوه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.