الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
ثم قال: ﴿وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً﴾. أي: وقال الذين منعوا الذكر في مساجد الله وسعوا في خرابها: اتخذ الله ولداً. ﴿سُبْحَـٰنَهُ﴾: أي: براءة له من ذلك وتنزيهاً له. قال أبو إسحاق: "يريد به النصارى واليهود والمشركين من العرب، لأنهم قالوا: الملائكة بنات الله، وقالت اليهود: عزير ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله". وروي عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: قَال اللهُ تَعَالَى: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ. أَمّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَيَزْعُمُ أَنِّي لاَ أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ. وَأَمّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، [فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ] وَلَداً قوله: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾. أي: مطيعون. وقيل: مطيعون يوم القيامة. وقيل: مقرون بالعبودية. وقال الفراء: "هو خصوص يراد به أهل الطاعة". وأصل القنوت في اللغة الطاعة، والقنوت القيام الطويل. وقال الحسن: "يعني اليهود والنصارى ومشركي العرب؛ كل [له قائم] بالشهادة بأنه عبد له". قال يحيى: "إنما خص الحسنُ اليهود والنصارى ومشركي العرب، لأنهم هم الذين كانوا بحضرة النبي [عليه السلام] يومئذ". وقال في آية أخرى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]. من تفسير ابن سلام. قوله: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧]. ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ [الأنعام: ١٠١]. أي: كيف يكون له ولد وهو خلق السماوات والأرض بمن فيهما وابتدعهما من غير مثال. والمبدع المخترع للشيء، وبديع : بمعنى مبدع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.