الباحث القرآني

وقوله: ﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾. هذه أول آية نزلت في القتال أمروا أن يقاتلوا من يقاتلهم ﴿وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾. أي لا تقاتلوا من لم يقاتلكم. وقد نسخ الله ذلك في براءة بقوله: ﴿وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً﴾ [التوبة: ٣٦]، وبقوله: ﴿فَٱقْتُلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] و ﴿وَقَاتِلُواْ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً﴾. قاله ابن زيد. وقال ابن عباس وعمر بن عبد العزيز وغيرهم: "الآية محكمة غير منسوخة". * * * وقوله: ﴿وَلاَ تَعْتَدُوۤاْ﴾ أي: لا تقتلوا الشيخ الكبير والنساء والذرية، ولا من ألقى إليكم السلم، فإن فعلتم اعتديتم. * * * ومعنى ﴿ٱلَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ على قولهم: أي الذين فيهم مقدرة على قتالكم ومَن عادتُهم القتال. ولا تقاتلوا من ليس ذلك من شأنه كالرهبان [ومن أدى] الجزية، ولهذا نهى عن قتل الرهبان. وقد قال بعض الفقهاء: ولا تؤخذ من الرهبان الجزية، وكذلك لا يحل قتل من أدى الجزية.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.