الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿سَلْ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾ الآية. كتبوا في المصحف ﴿نِعْمَةَ ٱللَّهِ﴾ هاهنا بالهاء، وكذلك في سائر القرآن إلا أحد عشر موضعاً كتبت بالتاء: في البقرة: ﴿وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُمْ﴾ [٢٣١]. وفي آل عمران ﴿وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ﴾ [١٠٣]. وفي المائدة: ﴿ٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ﴾ [١١]. وفي إبراهيم: ﴿نِعْمَةَ ٱللَّهِ كُفْراً﴾ [٢٨]. وفيها: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا﴾ [٣٤]. وفي النحل: ﴿وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ [٧٢]. وفيها: ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ [٨٣]. وفيها ﴿وَٱشْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ﴾ [١١٤]. وفي لقمان: ﴿تَجْرِي فِي ٱلْبَحْرِ بِنِعْمَةِ ٱللَّهِ﴾ [٣١]. وفي فاطر: ﴿نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾ [٣]. وفي: والطور: ﴿فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ [٢٩]. والأصل في جميعها التاء، ولكن من وقف بالهاء فإنما ذلك للفرق بين الأفعال والأسماء نحو "قامت" و "شجرة". [وقال] سيبويه: فعل ذلك للفرق بين التاء الأصلية والملحقة والزائدة في "العنت" و "ألفت"، و "عفريت"، و "ملكوت" و "شجرة". وهذه هي التاء الزائدة. ولغة طيء الوقف بالتاء. وقال الفراء: "من وقف بالتاء، أراد الوصل، ومن وقف بالهاء أراد الوقف الصحيح". وأنكر ذلك ابن كيسان وغيره. [وكل ما] كتب منه بالتاء، فمذهب المدنيين الوقف بالتاء على ما في المصحف. ومذهب أبي عمرو والكسائي وخلف وابن كيسان الوقف بالهاء على الأصل المشهور وقد قال ابن كيسان: "من وقف بالتاء فإنما نوى أصلها لأن أصلها التاء". * * * وقوله: ﴿كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾. يعني العصا وانفجار الحجر وانفلاق البحر ونحوه، ثم كفروا بعد ذلك وبدلوا هذه النعم، فأمر الله نبيه عليه السلام بالصبر وأخبره بفعل من قبله في سالف الدهر، وقال له: سلهم كم أعطوا من الآيات ثم لم ينفعهم ذلك. * * * ومعنى ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ﴾ أي: من يغير ما عاهد الله عليه من قبول ما جاء به محمد ﷺ من الإسلام فيكفر، فإن الله يعاقبه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.