الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ الآية. أخبرنا الله تعالى أنه زين لهم حب الدنيا واتباعها، وأنهم يسخرون ممن اتبع الآخرة، وذلك أنهم قالوا: "لو كان محمد نبياً لاتبعه أشرافنا، وما نرى اتبعه إلا أهل الحاجة". وقال الزجاج: "معنى ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي زينها لهم إبليس لأن الله تعالى قد زهد فيها". وقيل: معناه خلق الأشياء الحسنة المعجبة، فنظر إليها الكفار بأكثر من مقدارها، ومثله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ﴾ [آل عمران: ١٤]. * * * قوله: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال قطرب: "معناه يعطي العدد، لا من عدد أكثر منه، فيوجب بذلك بقاء الكثير". وقيل: معناه أن ثمة أشياء لا يحاسب بها ويغفرها. وقيل معناه: ليس يرزق المؤمن على قدر إيمانه، والكافر على قدر كفره، أي ليس يرزق في الدنيا على قدر العمل. وقيل: معناه: بغير محاسبة أي ما يخاف أحداً ، يحاسبه عليه. وقيل: معناه: بغير حسبان للمعطي. أي يعطيه من حيث لا يحتسب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.