الباحث القرآني

قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ﴾. أكثر العلماء على أن الجهاد فرض يحمله الإمام ومن معه عن الناس، وليس على كل رجل ذلك فرض. * * * ومعنى ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ فرض عليكم، وهو كالصلاة على الموتى ودفنهم، دليله قوله: ﴿فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلْمُجَٰهِدِينَ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى ٱلْقَٰعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ [النساء: ٩٥]. فأخبر أن الكل له الحسنى وهي الجنة، وأن المجاهدين أفضل له. وقال ابن جبير: "هو فرض على جميع المسلمين". وقد قيل: هي ناسخة واجبة لما أمروا به من العفو والصفح بمكة. وقيل: هي منسوخة بقوله: ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾ [التوبة: ١٢٢]. وقيل: هي على الندب لا على الوجوب. وقد قال عطاء: "هي فرض على الصحابة خاصة". وهو قول مطعون فيه. * * * قوله: ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾. الكره بضم الكاف ما كان من نفسك، وبالفتح ما أُكْرِهْتَ عليه فيه. وقال معاذ بن مسلم: "الكُره المشقة، والكَره الإجبار". وقيل: هما لغتان: كالضُّعف والضَّعف. وقيل: الكره بالضم الاسم، وبالفتح المصدر. * * * قوله: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾. معناه: إن كرهتم القتال فهو خير لكم، لأن فيه الظفر والغنيمة والشهادة. * * * ﴿وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾. أي إنكم إن تحبوا القعود عن الجهاد فهو شر لكم لأنكم تحرمون الظفر والغنيمة و [الأجر. أو] الشهادة. ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ﴾: أي يعلم ما هو خير لكم ممّا هو شر لكم، فلا تكرهوا ما كتب عليكم من جهاد عدوكم فإنكم لا تعلمون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب