الباحث القرآني

قوله: ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾. "تلك" إشارة إلى من تقدم ذكره من الرسل: موسى وإبراهيم ويعقوب وإسماعيل وإسحاق وداود ممن تضمنه ما تقدم. قال أبو هريرة: "خير ولد آدم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ﷺ وهم أولوا العزم" ﴿مِّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ﴾ هو موسى، ورفع بعضهم درجات: هو محمد ﷺ أرسله إلى الناس كافة، وكلمته الشجرة، وانشق له القمر وأطعم الخلق الكثير من اليسير من الطعام في أشباه لهذا لا تحصى، رفع الله بها درجة محمد صلى الله عليه [وسلم]. وروى أبو موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: "أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهُنَّ [أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً وَأُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِل لِنَبيٍّ كَانَ قَبْلِي وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَة، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ قدْ سَأَلَ الشَّفَاعَةَ وَإِنِّي أَخَّرْتُ شَفَاعَتِي فَجَعَلْتُهَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً قوله: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَاتِ﴾. أي أعطيناه الحجج الدالة على نبوته، وهي: إبراء الأكمه، وإحياء الموتى ونفخه في الطين فيكون طائراً، وشبه ذلك. * * * ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾. أي قويناه بجبريل، وقد تقدم الاختلاف في روح القدس. وهو جبريل عند الضحاك وغيره. * * * قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِن بَعْدِهِم﴾. أي من بعد الرسل. وقال قتادة: "من بعد [عيسى وموسى صلى الله على محمد وعليهما [وسلم خاصة." وهو قول الربيع. * * * ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُواْ﴾. أي لحجزهم عن القتال ومنعهم منه. * * * ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. أي يوفق من يشاء فيطيع، ويخذل من يشاء فيعصي.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب