الباحث القرآني

قوله: ﴿ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾. أي يتولاهم بتوفيقه فيخلصون ويثبتون على الإيمان ويعينهم على عدوهم ويتولى ثوابهم. * * * قوله: ﴿مِّنَ ٱلظُّلُمَاتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾. أي: من الكفر إلى الإيمان. نزلت هذه الآية في قوم كانوا قد كفروا بعيسى فلما جاءهم محمد ﷺ آمنوا به، فكانوا في ظلمة ثم صاروا في نور، وهم العرب وعبدة الأوثان والجاهلية، كلهم من آمن منهم، وكان قوم آخرون آمنوا بعيسى فكانوا في نور، فلما جاءهم محمد كفروا به فصاروا في ظلمة وهم النصارى. روي ذلك عن ابن عباس ومجاهد. * * * قوله: ﴿أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّاغُوتُ﴾. أي الشياطين. وهذا مما يدل على أن الطاغوت جمع. * * * قوله: ﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَاتِ﴾. أي من الإيمان إلى الكفر، وهم الذين كفروا بمحمد ﷺ يعني قريشاً وكفار العرب. وقيل: هم اليهود. وقيل: هم النصارى كانوا مؤمنين بعيسى صلى الله على محمد وعليه وسلم. هذا قول مجاهد وغيره. وإنما مثل الكفر بالظلمة، لأن الظلمة تحجب البصر عن إدراك الأشياء، كذلك الكفر يحجب القلب عن إدراك الحقائق، حقائق الإيمان. ﴿أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ﴾. هو إشارة إلى الكفار.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.