الباحث القرآني

قوله: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِباً﴾ الآية. * * * قوله: ﴿فَرِهَٰنٌ﴾ هو جمع رهن، كبَغْلٍ وبِغَالٍ وكَبْشٍ وكِبَاشٍ. ومن قرأ: "فَرُهُنٌ" فهو جمع الجمع. هو جمع "رِهَانٍ": كـ "كِتَابٍ": و "كُتُبٍ"، و "حِمَارٍ" و "حُمُرٍ". وقيل: هو جمع "رَهْنٍ"، كـ "سَقْفٍ" و "سُقُفٍ". ومن قرأ "فَرُهْنٌ" بالإسكان فإنما أسكن الضمة لثقلها. وقرأ ابن عباس "كِتَاباً"، وقال: "قد لا توجد الصحيفة"، وكذلك قرأ أبو العالية وعكرمة والضحاك ومجاهد. وهو واحد الكتب. وقيل: هو جمع "كَاتِبٍ"، كما يقال: "قَائِمٌ" و "قِيَامٌ". وروي أيضاً عن ابن عباس: ﴿وَلَمْ تَجِدُواْ﴾ "كُتَّاباً"، على وزن "فُعَّالٍ" وهو جمع "كاتب"، "كضَارِبٍ" و "ضُرَّابٍ". وهذه الآية أرخص الله فيها في قبض الرهان عند عدم الكاتب، والرهن لا يكون رهناً حتى يقبض من مالكه بقوله: ﴿مَّقْبُوضَةٌ﴾، سواء قبضه المرتهن عنده أو جعله على يدي عدل عند مالك. قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤْتُمِنَ﴾. أي إن ترك صاحب الدين، أخذ الرهن، وأمن الذي عليه الدين، فليؤد ما عليه لأنها أمانة، وليتق الله ربه فيما قد اؤتمن به. وقال الضحاك: "هذه الأمانة التي فسخ فيها إنما في السفر، دون الحضر". * * * قوله: ﴿وَلاَ تَكْتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ﴾ الآية. هو نهي للشهداء وتحذير لهم. ﴿فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾. أي فاجر قلبه. * * * ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾. أي يعلم ما تصنعون في شهاداتكم من إحالتها، والإتيان بها على وجهها فيحصي ذلك عليكم ويجازيكم به.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.