الباحث القرآني

قوله: ﴿نِعْمَتِيَ ٱلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾. "هو أن جعلت منكم الرسل والأنبياء، وأنزلت عليكم الكتاب". قال ذلك أبو العالية. وقال مجاهد: "النعمة تفجر الحجر وإنزال المن والسلوى عليهم، وإنجاؤهم من آل فرعون". وقال ابن زيد: "نعمته الإسلام، ولا نعمة أعظم منها، وما سِواها تبع لها". * * * قوله: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِيۤ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. العهد هنا عن قتادة قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ بَنِيۤ إِسْرَآئِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً﴾ [المائدة: ١٢]. من كل سبط شاهد على سبطه، إلى قوله: ﴿ٱلأَنْهَارُ﴾ [المائدة: ١٢]. وعن ابن عباس: "هو ما أخذ عليهم في التوراة والإنجيل من التصديق بمحمد ﷺ وطاعته واتباع أمره". ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾: الجنة والتجاوز عن الصغائر. واختيار الطبري أن يكون هو ما أخذ عليهم في التوراة من أن يبينوا للناس أمر النبي ﷺ كما قال تعالى: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٨٧]. أي أمْر محمد ﷺ وقال: ﴿يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَٱلإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. فالمعنى آمنوا بمحمد ﷺ وانصُروه كما عهدت إليكم في التوراة؛ أوف لكم بما عهدت لكم من دخولكم الجنة. وروي أن في التوراة: "هو أحمد الضحوك القتول يركب البعير ويلبس الشمْلة ويجتزي بالكسرة، سيفه على عاتقه". * * * ومعنى ﴿فَٱرْهَبُونِ﴾ أي خافون واخشوني أن أنزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من النقمات.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب