الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. روى أبو هريرة عن النبي [عليه السلام] أنه [قال]: "قال الله تعالى لبني إسرائيلَ: ادْخُلوا البَابَ سجَّداً، وقُولُوا حِطَّةٌ يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ، فَبَدَّلُوا ودَخَلُوا البَابَ يَزْحُفُون على أسْتاهِهِم، وقالوا: حَبَّةٌ في شَعِيرة وقال ابن عباس عن النبي [عليه السلام] إنهم قالوا: "حنطة في شعير". وقيل: إنهم تكلموا بكلام بالنبطية على جهة الاستهزاء والخلاف. وقال ابن مسعود: "قالوا حنطة حمراء فيها شعير". وعن ابن عباس أنه قال: "إنهم دخلوا الباب من قِبلِ أستاههم، وكان باباً صغيراً ويقولون حنطة". قال الفراء: "قال ابن عباس: "أمروا أن [يستغفروا الله فخالفوا] الكلام بالنبطية. والزجر العذاب، والرجس النتن. وقال أبو العالية: "الرجز الغضب". وذلك أنهم لما بدلوا نعمة الله، نزل عليهم الطاعون فلم يبق أحداً، فهو الرجز. قاله ابن زيد. وقال الأخفش: "الرجز هو الرجس". كأن الزاي عنده بدل من السين كما يقال: "السَّرْعُ والزَّرْعُ، والزِّرَاطُ والصِّرَاطُ، وليس مثله في القياس. والرُّجْزُ - بالضم - صَنَم كانوا يعبدونه. وذكر يحيى أن الرجز: الطاعون، نزل بهم حين بدلوا، فمات منهم سبعون ألفاً، وقال قوم منهم: لا إله إلا الله، فهم المحسنون الذين ذكرهم الله في قوله: ﴿وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ٥٨]، فقوم منهم بدلوا وقوم لم يبدلوا. وروي أن الذين بدلوا إنما قالوا بالعبرانية: "حبة سمراء"، يعنون الحبة. وقال ابن عباس: "لما بدلوا، نزل بهم طاعون فمات منهم أربعة وعشرون ألفاً". قال مقاتل: "هلك منهم بفعلهم سبعون ألفاً".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.