الباحث القرآني

قوله: ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ﴾. يخاطب المؤمنين بمحمد. والذين لا يؤمنون هم اليهود أعداء [الله. وهو استفهام فيه معنى الإنكار فأيأسهم من إيمان] اليهود ثم أخبر عن أسلافهم وما كانوا يفعلون كأنه يقول تعالى: إن كفر هؤلاء فلهم سابقة في ذلك؛ وهو أن فريقاً منهم كانوا ﴿يَسْمَعُونَ كَلاَمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ الآية. يريد به أسلافهم وما فعلوا على عهد موسى ﷺ. قال السدي: "هي التوراة حرفوها فيجعلون الحلال حراماً، والحرام حلالاً برشوة". وقال الربيع: "كانوا يسمعون من الوحي ما يسمع النبي ﷺ ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه". وروى محمد بن إسحاق أنهم خرجوا مع موسى ﷺ يسمعون كلام الله، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى ﷺ بالسجود فسجدوا، فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم وعقلوا ما سمعوا، فلما رجعوا حرف فريق منهم ما سمع". ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أي: يعلمون أنهم مبطلون في تحريفه. وقال مقاتل: "هم السبعون الذين اختارهم موسى ﷺ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.