الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾. أي: ومن هؤلاء أميون. فهم أبعد من الإيمان من غيرهم. وقال ابن عباس: "هم قوم لم يصدقوا رسولاً ولا آمنوا بكتاب، فكتبوا كتاباً وقالوا للعوام: هذا من عند الله". وإنما سماهم أميين لجحودهم الكتاب إذ صاروا بمنزلة من لا يحسن شيئاً. وقيل: الأمي هنا الذي لا يكتب كأنه نسب إلى أمه كأنه على طبعها وجبلتها لا يحسن كما لا تحسن. وقيل: الأميون في هذا الموضع نصارى العرب. قاله عكرمة والضحاك. وقيل: هم قوم من أهل الكتاب، رفع كتابهم لذنوب أحدثوها فصاروا أميين [لا كتاب] لهم. وهم المجوس فيما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقيل: هم طائفة من اليهود. قوله: ﴿لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَابَ﴾. أي: التوراة أي هم مثل البهائم. * * * قوله: ﴿إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾. قال قتادة: "يتمنون على الله ما ليس لهم". وعن ابن عباس: [إلاَّ أمَانِيَّ: إلا أحاديث]. وقال مجاهد: "هم ناس كانوا لا يعلمون شيئاً، يقولون على التوراة ما ليس فيها، كأنهم يتمنون أن يكون ما قالوا فيها". وقال ابن زيد: "يقولون نحن من أهل الكتاب وليسوا منهم تمنياً" وقال الفراء وأبو عبيدة: [إلا أماني]: إلا تلاوة". ومنه قوله: ﴿إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] أي إذا تلا ألقى في تلاوته. فهم لا يعلمون منه إلا التلاوة ولا يفهمونه ولا يعملون به. وقال جماعة: [إلاّ أمَانِيَّ]: إلاَّ كذباً". ومنه قول عثمان رضي الله عنه: "ما تمنيت منذ أسلمت" أي: ما كذبت. * * * قوله: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ﴾. أي: يجحدون نبوتك، وما جئتم به ظناً لا يقيناً. وقيل: معناه: لا يعلمون الكتاب إلا تخرصاً وإن هم إلا يشكون فيه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.