الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْاْ﴾. أي: باعوا أنفسهم بالكفر من أجل ما أنزل الله على عبده محمد [صلى الله عليه سلم] حسداً وبغياً إذ لم يكن من بني إسرائيل. والعرب تقول: "شَرَيْتُ" و "اشْتَرَيْتُ" بمعنى بعت. والأكثر "شريت" بمعنى "بعت"، و "اشتريت" بمعنى "ابتعت". وربما استعمل كل واحد في موضع صاحبه. * * * قوله: ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ﴾. أي: لجحودهم بما قد تيقنوا أمره، وعلموا صحة نبوته فحسدوه وبغوه إذ لم يكن من ولد إسرائيل، وكان من ولد إسماعيل. ﴿عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ متقدم، وهو بعبادتهم العجل [وكفرهم بعيسى عليه السلام]. وقال ابن عباس: "الغضب الأول [لتضييعهم لما] في التوراة، والثاني بجحودهم بمحمد ﷺ". وقال عكرمة: "الأول بكفرهم بعيسى، والثاني بكفرهم بمحمد [ﷺ]". وقال مجاهد: "الأول بكفرهم بعيسى [ﷺ] والإنجيل. والثاني بكفرهم بمحمد ﷺ والقرآن". * * * قوله: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾. أي وللجاحدين بمحمد ﷺ عذاب مهين. وسُمي مهيناً لأنه يذل الكافر فلا يخرج من ذلته أبداً. فأما العذاب الذي يعذب به أهل الكبائر فليس بمهين لأنه يتخلص منه برحمة الله وشفاعة النبي ﷺ. ووصف الله العذاب بالمهين يدل على أن ثم عذاباً غير مهين، وهو ما ذكرنا.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.