الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿فَتَمَنَّوُاْ ٱلْمَوْتَ﴾. معناه: إن كانت لكم الجنة على قولكم وأنتم إليها صائرون، فتمنوا الموت فإن ذلك لا يضركم. ففضحهم الله تعالى في كذبهم ودعواهم، وَعَلِم الناس أن تأخرهم عن التمني يدل على كذبهم، وكذلك امتنع النصارى إذ دعاهم النبي [عليه السلام] إلى المباهلة في عيسى ﷺ فافتضحوا، وعلم أنهم كاذبون في دعواهم. قال النبي [عليه السلام] "لَوْ أنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوا المَوْتَ لماتُوا وَلَرَأَوْأ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ. وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ لَرَجَعُوا لاَ يَجِدُونَ أهْلاً وَلا مَالاً"، رواه ابن عباس عن النبي ﷺ. وإنما دعوا إلى تمني الموت لأنهم كانوا يقولون: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ ٱللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]. ويقولون: ﴿لَن يَدْخُلَ ٱلْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ﴾ [البقرة: ١١١]. فقال الله لنبيه ﷺ: قل لهم: إن كنتم صادقين فيما تقولون، فتمنوا الموت فلم يفعلوا فَبَانَ كذبهم. قال ابن عباس: "[قيل لهم]: ادعوا بالموت على أي: الفريقين أكذب فأبوا". * * * وقوله: ﴿مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ﴾. أي: من دون جميع الناس. وقيل: من دون محمد ﷺ وأصحابه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.