الباحث القرآني

ثم قال: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ﴾ الآية. روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: "لقي يهودياً عمر رضي الله عنه فقال له اليهودي: إن الذي يذكره صاحبك هو عدو لنا. فقال له عمر: ﴿مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلاۤئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ﴾ الآية، قال: ونزلت على لسان عمر. وكُرّر ذكر جبريل وميكائيل على معنى التأكيد. وقيل: لمعنى التفضيل والتخصيص. وقيل: كرر لأن من أجلهما نزلت الآيات، فكرر ذكرهما للإفهام، ولئلا يقولوا: إنهما غير داخلين في الملائكة المذكورين. وكرر إظهار اسم "الله" لما في الإضمار من الاحتمال إذ لو قال: (فإنه عدوٌ للكافرين) لجاز لكافر أن يقول: إن المعنى الذي يعادي هؤلاء عدو للكافرين فينقلب المعنى. ويجوز أن يُقال: إن الهاء تعود على أحد المذكورين جبريل أو ميكائيل فيشكل ذلك وظهر الاسم لارتفاع الاحتمال. وميكائل بالسريانية، وهو بالعربية عبيد الله، وإسرافيل بالسريانية واسمه بالعربية عبد الرحمن، وجبريل بالسريانية واسمه بالعربية عبد الله. هكذا وقع في كثير من التفاسير، والله أعلم بذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.