الباحث القرآني

ثم قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلأَطْفَالُ مِنكُمُ ٱلْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُواْ﴾، أي: إذا بلغ الأطفال من أولادكم وأقربائكم الحلم فليستأذنوا أي إذا أرادوا الدخول عليكم في كل الأوقات. ﴿كَمَا ٱسْتَأْذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني البالغين. وقيل: يعني الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار. قال ابن عباس: أما من بلغ الحلم، فإنه لا يدخل على الرجل وأهله، إلا بإذن على كل حال. وهو معنى الآية ﴿وَإِذَا بَلَغَ﴾. وقال عطاء: واجب على الناس كلهم إذا بلغوا الحلم أن يستأذنوا على من كان من الناس. وقال الزهري وابن المسيب: يستأذن الرجل على أمه. * * * ثم قال: ﴿كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ معناه كالأول. * * * قوله: ﴿ثَلاَثَ مَرَّاتٍ﴾ قال يعقوب: هو تمام. وقال غيره: التمام العشاء. لأن ما بعد مرات تبيين لها، فأما من قرأ ﴿ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ﴾، بالنصب فلا يكون الوقف على قوله إلا ثلاث عورات لكم، (وبعدهن) تمام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.