الباحث القرآني

قوله: ﴿وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾. أي: تعلقوا بأسباب الله ﴿وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ أي: تمسكوا بدين الله. والحبل في اللغة الذي يتوصل به إلى البغية. قال ابن مسعود: حبل الله الجماعة. وعن النبي ﷺ أنه قال: "كتاب الله حبل الله الممدود من السماء الى الأرض وقيل: حبله، عهده وأمره، وأكثر المفسرين على أنه القرآن، وقال أبو العالية حبل الله الإخلاص والتوحيد. وقال ابن زيد: حبل الله: الإسلام. وقال القتبي: حبل الله: دينه. وروى ابن مسعود عن النبي ﷺ، أنه قال: "أيها الناس عليكم بالطاعة، والجماعة فإنها حبل الله الذي أمر به وإن ما تكرهون في الطاعة والجماعة هو خير مما تحبون في الفرقة " وهذا تذكير للأنصار إذ كانوا يقتتلون في كل شهر فلما أتى الإسلام واجتمعوا عليه ألف الله بينهم وزالت العداوة التي كانت بينهم عشرين ومائة سنة، وقد كانوا بني عم. ومذهب البصريين أن ﴿وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ تمام الكلام، ومذهب الكوفيين أن ﴿إِذْ كُنْتُمْ﴾ متصل بـ ﴿وَٱذْكُرُواْ﴾. ﴿وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾، هذا مثل لما كانوا عليه من الكفر، أنقذهم الله من ذلك بالإسلام. وشفا الحفرة: طرفها. وقيل: ﴿فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا﴾ بمحمد ﷺ قاله السدي، فالآية للأنصار خاصة لما أزال الله عنهم من القتل الذي كان بينهم. وقيل: هي لقريش لأن بعضهم كان يغير على بعض فلما دخلوا في الإسلام حرمت عليهم الأموال والدماء فأصبحوا إخواناً. والهاء في ﴿مِّنْهَا﴾ تعود على النار، وقيل على الحفرة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب