الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
﴿هَآأَنْتُمْ أُوْلاۤءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ﴾ الآية. معناها: "أنتم أيها المؤمنون تحبون الكفار الذين نهيتكم عن اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين. وقيل [هم] المنافقون نهى الله المؤمنين عن محبتهم لأن المؤمنين أحبوهم لما أظهروا الإيمان، فأخبر الله بما يسرون من العداوة والبغضاء لهم، ولأنهم لا يحبونهم، ويعضون عليهم الأنامل من الغيظ فقال: ﴿وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ﴾ أي: بل يبطنون لكم العداوة والغش. وأولاء عند الطبري بمعنى: الذين، وهي على بابها عند غيره وأنتم: ابتداء، وأولاء: الخبر. وذهب القتبي إلى أنه نداء والمعنى: أنتم يا هؤلاء. وقيل: الضمير للمنافقين بدليل قوله: ﴿وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوۤاْ آمَنَّا﴾ * * * وقوله: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ الكتاب هنا بمعنى: الكتب كما يقال: كثر الدرهم في أيدي الناس، يريد الدراهم. وقال ابن عباس: ﴿وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَابِ كُلِّهِ﴾ أي: بكتابكم وبكتابهم، وبما مضى من الكتب قبل ذلك. وهذا يدل على أن الآية التي قبلها في اليهود دون المنافقين لأنهم أهل كتاب، ولا كتاب للمنافقين. * * * قوله: ﴿وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ ٱلأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ﴾ أي: عضوا على ما يرون من ائتلاف المؤمنين، واجتماع كلمتهم - والأنامل أطراف الأصابع - ﴿قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ﴾ أي: بالغيظ الذي بكم أي: اهلكوا به، وهو دعاء في لفظ الأمر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.