الباحث القرآني

[قوله] ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ﴾. معناها أي: إن تنالوا سروراً، [وظفر] بعدوكم وزيادة الناس في الدخول في الإسلام، وتصديق النبي ﷺ ساء ذلك اليهود. وقيل: يعني المنافقين - وإن يصبكم ضرر من عدوكم واختلاف بينكم فرح بذلك اليهود. وقيل: هم المنافقون. * * * ﴿لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾. من قرأ بكسر الضاد، والتخفيف، فهو من ضاره يضيره، وجزمه لأنه جواب الشرط. ومن قرأ يضركم فهو يحتمل ثلاثة أوجه: يجوز أن يكون ضم لالتقاء الساكنين مع الإدغام، وأصله يضرركم من ضره يضره فيم على لغة من قال: مد يا في كمن قال مديا. وأهل الحجاز يظهرون في مثل هذا التضعيف، وقوله ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ﴾ أظهر على لغة أهل الحجاز، ولا يضركم أدغم على لغة غيرهم. وقال الكسائي والفراء: رفعه على إضمار الفاء على معنى فليس [يضركم]. وقيل: هو مرفوع على تقدير التقديم والمعنى لا يضركم كيدهم إن تصبروا كما قال: ؎ يا أقرع بن حابس يا أقرع ∗∗∗ إنك إن يصرع أخوك تصرع وإجماعهم على الأخير يدل على قراءة من قرأ بالتخفيف. وروى المفضل عن عاصم لا يضركم بالتشديد والفتح، وهو أحسن من الضم لأن الضم فيه إشكال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.