الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ مِنَ ٱلنِّسَاءِ﴾ الآية. هذا توبيخ لليهود إذ آثروا الدنيا على الآخرة، فنبذوا اتباع محمد ﷺ خوف أن تذهب رياستهم. وروي عن عمر أنه قال لما نزلت هذه الآية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ﴾: "الآن يا رب حين زينتها" فنزل ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِّن ذٰلِكُمْ﴾ الآية. فالمعنى: زين الله للناس ذلك ابتلاءً واختباراً منه كما قال: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الكهف: ٧]، فأخبر بالعلة التي من أجلها جعل ما في الأرض زينة لها. وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: "القنطار ألف أوقية ومائتا أوقية وقيل عنه: "القنطار ألف دينار ومائتان وقال ابن عباس: القنطار اثنا عشر ألف درهم. وقال ابن المسيب: القنطار ثمانون ألفاً. وعن أبي هريرة: أنه اثنا عشر ألف أوقية. وعن ابن عباس أنه قال: "هو دية أحدكم" وعنه: ثمانون ألف درهم [وعنه سبعون] ألفاً. وقال قتادة: القنطار ثمانون ألف درهم. وقيل: هو مائة رطل من ذهب، وهو قول قتادة. وعن مجاهد: القنطار سبعون ألف دينار. وقيل: هو المال الكثير. وقيل: [هو] أربعون ألف أوقية من ذهب أو فضة. وقال القتبي وغيره: هو ملء مسك ثور من ذهب، والمقنطرة المكملة. وقال الفراء: المقنطرة: المضعفة. وقال ابن كيسان: لا تكون المقنطرة أقل من تسعة قناطير. وقال السدي معنى المقنطرة: المضروبة دراهم ودنانير. وواحد الخيل عند أبي عبيدة: خايل. سمي بذلك لأنه يختال في مشيته وهو كطير وطائر. وقيل: هو اسم للجمع لا واحد له من لفظه. والمسومة: الراعية، قاله ابن عباس، وابن جبير، وقتادة ومجاهد. وعن مجاهد أيضاً: هي الحسان المطهمة الحسنة الصورة. وعن ابن عباس أيضاً: المسومة: المعلمة. وقال الحسن: المسومة: الممرجة، يريد الراعية في المروج. وقال ابن زيد: المسومة: المعدة للجهاد. وواحد الأنعام: نَعَم ونِعَم، لا واحد [له من] لفظه قوله: ﴿ذٰلِكَ مَتَاعُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾: أي: هذا الذي ذكر متاع الحياة الدنيا ﴿وَٱللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ ٱلْمَآبِ﴾ أي: حسن المرجع للذين اتقوا ربهم، وهي الجنة والخلود فيها. والمآب: المفعل، من آب يؤوب، وأصله المأوب، ثم نقلت فتحة الواو على الهمزة، وانقلب [الواو] ألفاً كالمقال والمجال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.