الباحث القرآني

قوله: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ﴾ الآية. المعنى: لقد كنتم يا أصحاب محمد تتمنون الموت، وذلك أن أناساً فاتهم حضور بدر، وما أعطي أهل بدر من الفضل، فكانوا يتمنون الموت أن يجاهدوا، فيبلوا العذر في القتال في الله عز وجل. ومعنى: ﴿تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ﴾ أي: القتل الذي هو سبب الموت ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ أي: رأيتم سبب الموت ﴿وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ﴾ أي: بصراء تشهدون ذلك عن قرب. قال القتبي ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾: يعني أسباب الموت وهي السيف والسلاح. وقيل: الهاء في رأيتموه تعود على محمد ﷺ. فلما كان يوم أُحد حضروا القتال، فولى قوم وأبلى [قوم] العذر، وأوفوا بما عاهدوا، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] أي: استشهد فقتل، ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ﴾ أي: الشهادة ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً﴾ أي: ما بدلوا العهد الذي عاهدوا الله عليه من ابتلاء العذر في الجهاد في الله عز وجل. وقيل: إنهم كانوا يتمنون الشهادة في القتال فقتلوا يوم أحد. قال الحسن: لما سألوا، ابتلوا بيوم أحد [فلا] والله ما كلهم صدق.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب