الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللهِ﴾ الآية معناه: لا تموت نفس إلا بإذن الله، وليس هو نهي للنفس، لأن ذلك ليس هو في يديها وهو بمنزلة ﴿فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] أي: كونوا مسلمين حتى يصادفكم الموت عليه، وليس هو نهي عن شيء لأن ذلك ليس إليهم ليس الموت في أيديهم، وله نظائر كثيرة ليس معناها النهي عن المذكور إنما معناها النفي، كأنه قال: لا تفارق الإسلام حتى يأتيكم الموت، وأنتم عليه كذلك. هذا معنى لا تموت نفس إلا بإذن الله، أخبرهم الله في هذه الآية أن محمداً ﷺ وغيره لا يموت إلا بإذن الله، وإذا أتى أجله. "وكتاباً" منصوب على المصدر أي كتب الله ذلك كتاباً. * * * قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ أي: من يرد بعمله أعراض الدنيا دون ما عند الله يعطه ما قسم الله منها يرزق أيام حياته، ولا حظ له في الآخرة، ﴿وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ ٱلآخِرَةِ﴾، أي ما عند الله من الكرامة ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي ٱلشَّٰكِرِينَ﴾ أي: سنتيب من أطاعني وقبل أمري، لأن اتباع أمر الله والعمل بطاعته من أعظم الشكر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.