الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ الآية. [يقال] خوفت الرجل إذا صيرته خائفاً، وخوفته أيضاً إذا صيرته بحال يخافه الناس. فالمعنى: يخوفوكموهم ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ﴾. وقيل المعنى: إنما خوفتم به من عند الشيطان يخوفكم بأوليائه، وأولياؤه أبو سفيان وأصحابه. والمفعول الأول محذوف، والياء محذوفة كما قال: ؎ أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ∗∗∗ فقد تركتك ذا مال وذا نشب وقيل: أولياؤه هنا الشيطان. وقيل المعنى: يخوفكم من أوليائه الكفار، أو الشياطين. ومثله في القرآن ﴿لِّيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً﴾ [الكهف: ٢] أي: لينذركم [ببأس] ومن بأس ثم حذف المفعول الأول وحذف حرف الجر. وقال أبو إسحاق: أولياؤه: الرهط الذين أتوا بالرسالة والتخويف من عند أبي سفيان. وقال السدي: إنما ذلكم أيها المؤمنون الشيطان يعظمكم أولياءه في أنفسكم فتخافوهم ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ أي: مصدقين حقاً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.