الباحث القرآني

قوله: ﴿فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للَّهِ...﴾ (أي): فإن حاجك يا محمد، النفر من نصارى نجران في أمر عيسى، فقل: أخلصت وجهي لله، أي: عبادتي لله، ﴿وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾ أخلص أيضاً، "من" في موضع رفع عطف على التاء في ﴿أَسْلَمْتُ﴾ أي": أسلمت أنا ومن تبعني وجوهنا لله. وقيل: هي موضع خفض عطف على "الله" ومعنى الكلام أخلصت نفسي لله ولـ: "من اتبعني" * * * قوله: ﴿وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ﴾ يعني: اليهود والنصارى و ﴿ٱلأُمِّيِّينَ﴾ يعني: "الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب، كأنهم نسبوا إلى الأم لجهلهم بالكتابة كالأم. وقيل: نسبوا إلى مكة، وهي أم القرى. أسلمتم أي: أقررتم بالتوحيد، ﴿فَإِنْ أَسْلَمُواْ﴾ أي: انقادوا وخضعوا لله ولدينه ﴿فَقَدِ ٱهْتَدَواْ﴾ والكلام يراد به الأمر وأخرج مخرج الاستفهام. والمعنى: قل لهم أسلموا، ولذلك دخلت الفاء في الجواب وهي مثل قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١] أي: انتهوا. [قوله: ﴿وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ﴾ هذا منسوخ. بالأمر بالقتال].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب