الباحث القرآني

قوله: ﴿لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ﴾ قال ابن عباس: نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار يتخذوهم أولياء، إلا أن يكون الكفار لهم القوة والغلبة، فيظهر لهم اللطف بالقول لا غير وهو قوله: ﴿إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَـٰةً﴾. قال الضحاك: التقية أن يحمل على أمر يتكلم به بلسانه من معصية الله فيفعل وهو مطمئن بالإيمان، فلا إثم عليه. قال الحسن: ذلك في المشركين يكرهون المؤمنين على الكفر وقلوبهم كارهة. وقال قتادة: التقاة: أن تصل رحمك من الكفار من غير أن توليهم على المؤمنين فتصله لقرابة منك ولا تواليه في الدين. ويقال: إنها نزلت في عمار بن ياسر، وحاطب بن أبي بلتعة، أما عمار فخاف أن يقتله المشركون فكلمهم ببعض ما أحبوا، وأما حاطب فكتب إلى المشركين يعلمهم بأخبار النبي عليه السلام ليحفظوه في أهله بمكة وهو مطمئن بالإيمان. وقرأ مجاهد وجابر بن زيد وحميد والضحاك: تقية وهي فعلية، وتقاة: فعلة، وهما مصدران. ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ﴾ (أي) من نفسه، أي: تركبوا ما نهيتم عنه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.