الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
وقوله ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾: يعني اليهود والنصارى، وهذا كله رد على من جحد القرآن. وكان سبب هذه السورة في نزولها بالتوحيد، وذكر يحيى وعيسى: أن طائفة من النصارى قدموا على النبي ﷺ إلى المدينة من نجران فحاجوه في عيسى وألحدوا، فأنزل الله في أمرهم وأمر عيسى من هذه السورة نيفاً وثمانين آية من أولها، احتجاجاً عليهم، ودعاهم النبي عليه السلام إلى الإسلام فقالوا: قد أسلمنا فقال ﷺ: كذبتم. يمنعكم من الإسلام ادعاؤكم لله ولداً، وعبادتكم الصليب، وأكلكم الخنزير، فأبوا إلا المقام على كفرهم، فدعاهم إلى المباهلة، فأبوا ذلك وسألوه أخذ الجزية فقبلها، وانصرفوا إلى بلادهم وكان من أول ما سألوه أن قالوا: من أبو عيسى عليه السلام؟ فسكت النبي ﷺ. فأنزل الله صدر السورة بتوحيده وتعظيمه رداً عليهم، ووصف نفسه بالحياة تقريعاً لهم، لأنهم يعبدون عيسى وهو عندهم قد مات وقال: ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ [آل عمران: ٦]. وقال: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ﴾ [آل عمران: ٥٩]. وكان ممن قدم عليه ثلاثة رؤساء (لهم) منهم: أحدهم العاقب، وهو عبد المسيح. والآخر: السيد، وهو الأيهم. والثالث أبو حارثة بن علقمة، أخو بكر بن وائل. والإنجيل "الأصل من: نجلته" الشيء: أخرجته، ويقال نجله أبوه أي: جاء به وجمعه أناجيل، وهو إفعيل وجمع التوراة: توار. * * * قوله: ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، (أي) لما قبله من كتاب ورسول". * * * قوله: ﴿وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ﴾. هو ما يفرق به بين الحق والباطل في أمر عيسى. وقيل: في أحكام الشرائع، وقيل: فيهما. * * * قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾. أي: إن الذين جحدوا بآيات الله وقالوا: إن عيسى ولده واتخذوه إلهاً ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.