الباحث القرآني

قوله: ﴿قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ تَعَالَوْاْ﴾ الكلمة ﴿أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ وما بعده. وقيل: الكلمة لا إله إلا الله والسواء: النَصَفَة والعدل والقصد. ونزلت هذه الآية فيمن كان حول المدينة من اليهود، وهم الذين حاجوه في إبراهيم ﷺ. وقيل: نزلت في الوفد من نصارى نجران لأنه دعاهم فأخبرهم بالقصص الحق في أمر عيسى ﷺ، فأبوا أن يقبلوه، فأمر أن يدعوهم إلى المباهلة فأبوا، فأمر أن يدعوهم إلى ما ذكر آخراً فأبوا، فأمر الله المؤمنين أن يقولوا: اشهدوا بأنا مسلمون. وإن في موضع خفض على البدل من (كلمة). وقيل: هي في موضع رفع، وذلك على التأويل الأول أي: هي ألا نعبد، ولا نفعل، ولا نصنع. ﴿وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً﴾: هو طاعة العوام الرؤساء فيما يأمرونهم به من المعاصي كما قال ﴿ٱتَّخَذُوۤاْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] يأمرونهم بالمعصية وينهونهم عن الطاعة فيسمعون ويطيعون. وقيل ﴿أَرْبَاباً﴾: هو سجود بعضهم لبعض قاله عكرمة. وقيل معناه: لا نعبد عيسى من دون الله كما عبدت النصارى، ولا عزيراً كما عبدت اليهود، ولا الملائكة كما عبدت جماعة المشركين، ولا نقبل من الرهبان تحريمهم علينا ما لم يحرمه الله كما فعلت اليهود والنصارى والمشركون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب