الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِـلاًّ لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾ الآية. إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﷺ أخبرنا الله تعالى أن الأطعمة كلها كانت حلالاً لولده يعقوب إلا ما حرم يعقوب على نفسه قبل نزول التوراة، وحرمه وُلْدَه على أنفسهم من غير فرض من الله تعالى عليهم، وكان بيعقوب ﷺ عرق يسمى عرق النساء، فيأخذه بالليل ويتركه بالنهار فحلف: إن الله عافاه منه ألا يأكل عرقاً أبداً، فحرَّم الله عليهم لبغيهم فنزلت التوراة بتحريم ما كانوا حرَّموه على أنفسهم، فذلك قوله: ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ ثم قال: إن أنكرتم ذلك فاتوا بالتوراة فاتلوها فإنكم تجدون ذلك فهذا قول السدي. وقيل: إن الذي حرموه على أنفسهم إنما تبعوا فيه يعقوب ﷺ، ولم تنزل التوراة بشيء منه، ولكنهم ادعوا أنه في التوراة فقال الله: قل يا محمد ايتوا بالتوراة فإنه لا شيء فيها مما يقولون. وقال ابن عباس: حرم إسرائيل على نفسه وعلى ولده العرق وليس بمكتوب في التوراة. فمجاهد وقتادة وابن عباس وغيرهم يقولون: الذي حرم إسرائيل على نفسه هو العرق لعرق كان به يؤذيه. [وقال عطاء] وابن جريج: حرم على نفسه لحوم الإبل وألبانها، وهو قول الحسن. ويروى أن عصابة من اليهود حضرت رسول الله ﷺ فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا أي شيء حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة؟ فقال النبي ﷺ: أنشدكم بالذي أنزل التوراة هل تعلمون أن إسرائيل - يعقوب - مرض مرضاً شديداً، فطال سقمه منه، فنذر لله نذراً لئن عافاه الله منه ليحرمن أحب الطعام والشراب إليه، وكان أحب الطعام إليه لُحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها، فقالوا: اللهم نعم وروي انه حرم على نفسه أحب الطعام إليه إن برئ، وكان أحب الطعام إليه لحوم الإبل وشحومها، وشحوم الضأن والبقر والمعز، فحرم ذلك على نفسه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.