الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَٰوةَ ...﴾ الآية. المعنى: إن الله تعالى أمرهم بذكره بعد الفرائض من الصلاة التي قد بينها لهم إرادة البركة بالذكر ليكون سبب النصر على الأعداء والفتح، ونظيره قوله: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾ [الأنفال: ٤٥]. * * * قوله: ﴿فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَٰوةَ﴾ [أي: فإذا سكن خوفكم، فأقيموا الصلاة] بتمامها في أوقاتها كما فرضت عليكم. فالمعنى: عند من جعل القصر في صلاة الخوف هو النقص من تمام السجود والركوع لا من العدد: فإذا أمنتم في سفركم، فأتموا الركوع والسجود، قاله السدي وهو اختيار الطبري. والمعنى عند من لم ير ذلك: فإذا اطمأننتم في أمصاركم ودوركم، فأقيموا الصلاة التي أمرتم أن تقصروها في حال خوفكم وسفركم، قال ذلك مجاهد وقتادة. وقال ابن يزيد: المعنى: فإذا اطمأننتم من عدوكم فصلوا الصلاة، ولا تصلوها ركباناً، ولا مشاة ولا جلوساً فهو إقامتها. * * * قوله: ﴿كِتَٰباً مَّوْقُوتاً﴾ أي: فريضة مفروضة قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما. وقال قتادة: ﴿كِتَٰباً مَّوْقُوتاً﴾ منجماً يؤديها في أنجمها أي: في أوقاتها. وقيل: معنى ﴿مَّوْقُوتاً﴾ محتوماً لا بد من أدائها بتمامها في أوقاتها. وقال ابن مسعود: إن للصلاة وقتاً كوقت الحج. وقال زيد بن أسلم: "كتاباً موقتاً" أي منجماً. كلما [مضى] نجم أي: كلما [مضى] وقت جاء وقت. وروي عن النبي ﷺ قال: "ليس بين العبد والكافر إلا ترك الصلاة وقال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، من تركها فقد كفر وقال النخعي وابن المبارك وأحمد وإسحاق: من ترك الصلاة عامداً حتى خرج وقتها بغير [عذر] فهو كافر، ويستتاب فإن تاب وإلا قتل، ولم يسمه مالك كافراً، ولكن قال: يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، وكذلك قال الشافعي. وروي أنه يستتاب ثلاثاً فإن صلى وإلا قتل. وقال الزهري: يضرب ويسجن إلا أن يكون ابتدع ديناً غير دين الإسلام، فإنه يقتل إن لم يتب.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.