الباحث القرآني

قوله: ﴿هَا أَنْتُمْ هَـٰؤُلاۤءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾ الآية. أم في قوله: ﴿أَمْ مَّن يَكُونُ﴾ منفصلة من "من" في أربعة مواضع فقط في السواد. ﴿أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً﴾ في النساء. ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ﴾ في براءة. ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَآ﴾ في الصافات. ﴿أَم مَّن يَأْتِيۤ آمِناً﴾ في فصلت. وسائره في القرآن "أمَّن" غير منفصل والانفصال هو الأصل، والاتصال استخفاف إذ وجب الأدغام، والمدغم بمنزلة حرف واحد فكتب على ذلك. و "هؤلاء" بمعنى الذين خبروا الابتداء. وقيل: "هؤلاء" نداء ولم يجزه سيبويه [لأنه] لا يجيز حذف حرف من المبهم، ولا من النكرة، ويجيزه الكوفيون وكلهم أجازوا الحذف من غير هذين النوعين كقوله: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَـٰذَا﴾ [يوسف: ٢٩] وكقوله: ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي﴾ [آل عمران: ٤٠] وحذفه من المضاف كثير في القرآن والكلام. والمعنى أنتم الذين جادلتم عنهم أي: عن بني أبيرق في الحياة الدنيا ﴿فَمَن يُجَادِلُ ٱللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾ أي: فمن يخاصم الله عنهم في الآخرة؟ "أم من يكون عليهم وكيلاً"؟ أي من ذا الذي يتوكل لها، ولا الخائنين يوم القيامة في خصومتهم بين يدي ربهم، الذي يعلم الغيوب، ولا يستر عليه شيء مما بيتم وما صنعتم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب