الباحث القرآني

قوله: ﴿إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ...﴾ الآية. المعنى: إن تقولوا جميلاً لمن أحسن إليكم، فتظهروا ذلك وتخفوه. أي: تتركوا إظهاره، فلا تبدوه ﴿أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوۤءٍ﴾ أي: تصفحوا لمن أساء إليكم عن إساءته، فلا تجهروا له بالسوء، أي: الذي قد أُذن لكم أن تجهروا به وهو قوله ﴿إِلاَّ مَن ظُلِمَ﴾ فإن الله كان عفواً، أي: لم يزل عفواً عن خلقه مع قدرته على الانتقام منهم. وهذا التأويل يدل على خلاف قول من تأول لقوله ﴿لاَّ يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلْجَهْرَ بِٱلسُّوۤءِ مِنَ ٱلْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ﴾ أنه في المنافق التائب، والذي لم يتب، لأن الله عز وجل لم يأمر المؤمنين بالعفو عن نفاقهم ولا نهاهم أن يسبوا من كان منهم معلناً النفاق.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.