الباحث القرآني

قوله: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ الآية. معنى الآية أنها في اليهود والنصارى يكفرون بالله بكفرهم برسول الله ﷺ. ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ أي: يزعمون أنهم افتروا على ربهم ﴿وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ آمنت اليهود بموسى، وكفرت بعيسى، وبمحمد ﷺ، وآمنت النصارى بعيسى وكفرت بموسى، وبمحمد ﷺ، ﴿أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَافِرُونَ﴾ أي: مَنْ، هذه صفته كافر ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً﴾ أي: طريقاً لا مع المؤمنين ولا مع غيرهم وقيل بين الإيمان والجحد طريقاً. * * * قوله: ﴿وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلاً﴾ الآية. المعنى: الذين صدقوا بوحدانية الله عز وجل، وأقروا برسله [صلوات الله عليهم] ﴿وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ﴾ [أي لم يكذبوا ببعض وآمنوا ببعض ﴿أُوْلَـٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ أي من هذه صفته سوف نؤتيهم أجورهم أي يعطيهم أجورهم] على تصديقهم للجميع ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً﴾ أي: يغفر لمن فعل ذلك من خلقه أي يستر ذنوبه، وكان ﴿رَّحِيماً﴾ بهم أي: لم يزل كذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.