الباحث القرآني

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ...﴾ الآية. المعنى: إنه خطاب لجميع الملل. ومعنى: ﴿بُرْهَانٌ﴾ أي حجة. ومن أجل تذكير البرهان في اللفظ قال ﴿قَدْ جَآءَكُمْ﴾ ولم يقل قد جاءتكم، وهو محمد ﷺ هو حجة على جميع الخلق. ﴿وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ أي القرآن. * * * قوله: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ﴾ أي تمسكوا بالنور وهو القرآن فالهاء تعود على القرآن. وقيل: معنى ﴿وَٱعْتَصَمُواْ بِهِ﴾ أي اقتنعوا بكتابه عن معاصيه. ﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾ أي: يوفقهم لإصابه فضله، ويهديهم لسلوك طريق من أنعم عليه من أهل طاعته. وقال بعض الكوفيين في نصب الصراط: إنه على القطع من الهاء في إليه. وقيل: معنى ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ﴾ أي: إلى ثوابه. والهاء في إليه تعود على الله جل ذكره. وقيل: تعود على الفضل. وقيل: على الرحمة والفضل لأنهما بمعنى الثواب والرحمة في قول مقاتل: الجنة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.