الباحث القرآني

قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ﴾ الآية. ﴿وَٱلَّذِينَ﴾ في موضع جر عطف على الكافرين، ويجوز أن يعطف على ﴿ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ و ﴿رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ﴾ مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدراً في موضع الحال: ﴿وَلاَ يُؤْمِنُونَ﴾ حال كأنه: مرائين غير مؤمنين. ويجوز أن يكون مؤمنون مرفوعاً على القطع أي: وهم لا يؤمنون. ومعنى الآية: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ ﴿وَٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَـآءَ ٱلنَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ ﴿عَذَاباً مُّهِيناً﴾ هذا من صفة المنافقين. وقيل: هو صفة اليهود أيضاً، وهو بصفة المنافقين أليق وأحسن، لأنهم لا يؤمنون بالبعث، واليهود يؤمنون بالبعث، وقد وصفهم الله تعالى أنهم لا يؤمنون باليوم الآخر فهو إلى المنافقين أقرب. * * * قوله: ﴿وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً﴾ أي: خليلاً يعمل بطاعته، ويتبع أمره، ويترك أمر الله تعالى، فبئس الخليل خليله. * * * قوله: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ﴾ المعنى: أي الشيئين على الذين يبخلون إذا أنفقوا رئاء الناس، ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، لو آمنوا وصدقوا وأنفقوا مما رزقهم الله لوجه الله، ولم يبخلوا مما رزقهم الله ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ بِهِم عَلِيماً﴾ أي هو ذو علم بما يعملون لم يزل كذلك ولا يزال.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.