الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ﴾ الآية. "طاعة" رفعت على معنى: أمرنا طاعة، فالمبتدأ مضمر وأجاز الأخفش النصب [على] المصدر كأنهم يقولون نطيع طاعة، وهذه الآية، نزلت في الذين تقدم ذكرهم أنهم لما كتب عليهم القتال خشوا ﴿ٱلنَّاسَ كَخَشْيَةِ ٱللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ [النساء: ٧٧]. فالمعنى: يقولون أمرنا طاعة فيما تأمرنا به وتنهانا عنه يا محمد، فإذا خرجوا من عندك يا محمد ﴿بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ ٱلَّذِي تَقُولُ﴾ أي: غير جماعة منهم ليلاً الذي تقول أي: تقول الطائفة. ويجوز أن يكون المعنى غير الذي تقول يا محمد من القرآن وغير ذلك، وكل من عمل عملاً فقد بيته، ﴿وَٱللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ﴾ أي: يثبت ما يغيرون من قولك في كتب أعمالهم التي تحصى عليهم. قال السدي: هم المنافقون يطيعون، إذا حضروا، فإذا خرجوا غيروا وبدلوا، وقال ابن عباس وغيره. وقيل معنى: يكتب ما يبيتون أي ينزله في كتابه إليك يا محمد ويخبرك به، وفي ذلك أعظم الآيات للنبي ﷺ لأنه يخبرهم بما يسرون ليلاً. * * * قوله: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: دعهم قال الضحاك: المعنى لا تخبرهم بأسمائهم. ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ﴾ فوض أمرك إليه، ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلاً﴾، أي: حسبك ناصراً على عدوك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.