الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا﴾ الآية. المعنى: من يشفع لأخيه شفاعة حسنة يكن له نصيب منها في الآخرة، أي: حظ ﴿وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾ أي: إثم منها في الآخرة. وقال مجاهد: هو شفاعة الناس بعضهم لبعض، وقاله الحسن وابن زيد وغيرهم. وقال الطبري: "المعنى: من يشفع وتراً لأصحابك يا محمد في جهاد عدوهم يكن له نصيب منها: حظاً في الآخرة، ومن يشفع وتراً لكافرين يكن له كفل منها أي: وزر وإثم في الآخرة. وإنما اختار ذلك لأنه في سياق الآية التي حض الله عز وجل النبي ﷺ على القتال فيها، وحضه على أن يحرض المؤمنين على القتال معه، فصارت هذه الآية وعداً لمن أجاب تحريض رسول الله ﷺ على القتال، وكان ذلك أشبه عنده من شفاعة الناس بعضهم لبعض إذ لم يجر له ذكر قبل ولا بعد. والكفل والنصيب عند أهل اللغة سواء، قال تعالى: ﴿يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] أي: نصيبين، والنصيب قد يكون خيراً أو شراً. وقال الحسن: الشفاعة الحسنة ما يجوز في الدين، والشفاعة السيئة ما لا يجوز في الدين. وقال الحسن: من يشفع شفاعة حسنة كان له أجرها وإن لم يُشَفَّع. وروي أن قوله: ﴿وَمَن يَشْفَعْ شَفَٰعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا﴾ نزل في اليهود كانوا يدعون على المؤمنين في الغيبة بالهلاك، ويقولون لهم في الحضور: السام عليكم، وهو دعاء أيضاً، ثم أتْبع ذلك بقوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ﴾ وهو: السلام. والمقيت: الحفيظ عند ابن عباس. وقيل: الشهيد، قاله مجاهد. وقال السدي: المقيت: القدير وهو اختيار الطبري. وقال الكسائي: مقيتاً مقتدراً. وقال أبو عبيدة: المقيت: الحافظ المحيط. وقال ابن جريج: المقيت القائم على كل شيء رواه عن ابن كثير. وقال بعضهم: ؎ وَذيِ ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه ∗∗∗ وَكُنْتُ على مُسَاءَتِه مَقِيتاً
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.