الباحث القرآني

قوله ﴿يَا أَهْلَ ٱلْكِتَابِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً﴾ الآية. المعنى: أن الله عز وجل أعلم أهل الكتاب أنه أرسل إليهم محمداً ﷺ يبين لهم كثيراً مما أخفوا من الكتاب - وهو التوراة والإنجيل -، وكان ذلك من أدل ما يكون على نبوة محمد ﷺ إذ أعلم الناس بما فعل أهل الكتاب، فمما بينه: رجم الزانيين المحصنين - وقد أخفوه وغيروه -، وقتل النفس بالنفس وغيره. وقال [القرظي]: أول ما نزل على النبي ﷺ من القرآن - حين قدم المدينة - هاتان الآيتان وكانت اليهود بها يومئذ، ثم نزلت السورة كلها جملة (واحدة) عليه بعرفات. * * * ومعنى ﴿وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ أي: (و) يترك أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم، فلا يأمركم بالعمل به، إلا أن يأمره الله بذلك. وقيل: هو ما جاؤهم به رسول الله ﷺ من تخفيف ما كان الله شدده عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم. قوله ﴿قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ إلى ﴿صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. والمعنى: يا أهل التوراة والإنجيل ﴿قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ﴾ وهو محمد ﷺ. هو نور لمن استنار به، ﴿وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ هو القرآن. [وقيل: النور: التوراة، والكتاب المبين: القرآن]. ﴿يَهْدِي بِهِ﴾ أي: بالكتاب، ﴿مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ أي: يهدي الله بالكتاب ﴿سُبُلَ ٱلسَّلاَمِ﴾ من اتَّبع رضى الله عز وجل في قبول ما أتاه من ربه. و [﴿ٱلسَّلاَمِ﴾] هنا: اسم الله جلت عظمته، أي: سبل الله. وقيل [السلام] - هنا - السلامة، أي: طرق السلامة، والرضى من الله القبول للعبد. وقيل: هو خلاف السخط. ﴿وَيُخْرِجُهُمْ مِّنِ ٱلظُّلُمَاتِ﴾ أي: من الكفر ﴿إِلَى ٱلنُّورِ﴾ أي: إلى الإسلام، ﴿بِإِذْنِهِ﴾ أي: بأمره، أي: [بأمر] الله له بذلك.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب