الباحث القرآني

قوله: ﴿فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ [يُسَارِعُونَ فِيهِمْ]﴾ الآية. هذه الآية بيان لما في الآية التي قبلها، والمعنى: ترى قوماً في قلوبهم مرض يسارعون في ولاية اليهود والنصارى، ﴿يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ﴾ أي: تكون الدائرة علينا، فيوالون اليهود والنصارى لضُعْفِ إيمانهم. وقيل: يعني بذلك عبد الله بن أبي بن سلول المنافق. وقال مجاهد: كان المنافقون يَصَانِعُونَ اليهود ويَسْتَرْضُونَهم ويستعرضون أولادهم يقولون: نخشى أن تكون الدائرة لليهود، وفيهم نزلت الآية، وكذالك قال قتادة. قال ابن عباس: معنى قولهم: ﴿نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ﴾ (أي): نخشى (ألا يدوم) الأمر لمحمد ويغلب علينا المشركون. وقيل: يراد بها عبد الله بن أبيّ المنافق وأصحابه، لأن النبي ﷺ لم يزل في طلب بني قَيْنُقاع حتى أسرهم، ولم يزل عبد الله بن أبي يسأل فيهم حتى خلاهم له وقال: خذهم لا بارك الله لك فيهم، فماتوا حتى بقي منهم نافخ النار. وقيل: المعنى: نخشى أن يصيبنا قحط فلا يفضلوا علينا، فيوالونهم لذلك. والأول أحسن لقوله: ﴿فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِٱلْفَتْحِ﴾ أي: بالنصر. (و) قال ابن عباس: فأتى الله بالفتح، فَقُتِلَتْ مُقَاتِلَة قُريظَةَ، وسُبِيَت ذراريهم، وأُجْليَ بنو النضير. * * * ومعنى ﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ يخبر بأسماء المنافقين الذين يوالون اليهود والنصارى. * * * ﴿فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ (فِيۤ أَنْفُسِهِمْ)﴾. (من) موالاة اليهود والنصارى ﴿نَادِمِينَ﴾. وقيل: ﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ إيجاب الجزية على اليهود والنصارى. وقيل معنى: ﴿أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ بالخصب. ومعنى: (بالفتح): فتح مكة، فيصبحوا نادمين إذا رأوا النصر. وقيل: الفتح: القضاء، ومن قوله: ﴿رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب