الباحث القرآني

قوله: ﴿يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآية. والمعنى: أن الله تعالى: أكد على النبي في تبليغ ما أنزل إليه من ربه، لأنه كان يرفق بالناس في أول الإسلام وابتدائه، فأمر بالاجتهاد في التبليغ. * * * وقوله: ﴿وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ أي: إن تركت آية وكتمتها، لم تبلغ رسالته، قاله ابن عباس. وقيل: المعنى: إن (لم) تبلغ ذلك معلناً، غير مُتَوَقٍّ أمراً، فما بلغت، وهو مثل قوله ﴿فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤]. * * * وقوله: ﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ أي: أمره تعالى بالتبليغ، وأخبره بالعصمة من الناس. قال ابن جبير: لما نزلت ﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾، قال رسول الله ﷺ: لا تحرسوني، فإنّ ربي قد عصمني. وكان ناس من أصحابه يتعقبونه في الليل، فلما نزلت ﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾، قال: يا أيها "الناس" إِلْحَقُوا بملاحقكم، فإن الله قد عصمني من الناس. وروي أن النبي كان إذا نزل منزلاً، اختار له أصحابه شجرة يقيل تحتها، فأتاه أعرابي فخرط سيفه ثم قال: من يمنعك مني؟ فقال النبي: الله، فرعدت يد الأعرابي وسقط السيف من يده، وضرب برأسه الشجرة حتى (انْتَثَرَ) دماغه، فأنزل الله ﴿وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾. وقيل: كان "النبي" صلى الله عليه يخاف قريشاًَ، فلما نزلت هذه الآية، استلقى ثم قال: من شاء فَلْيَخْذُلني، مرَّتين أو ثلاثاً
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب