الباحث القرآني

قوله: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً﴾ الآية. المعنى: قل يا محمد لهؤلاء القائلين في المسيح ما ذكرت عنهم: أتعبدون سوى الله الذي يملك ضركم ونفعكم، والذي خلقكم ورزقكم، فيخبرهم تعالى أن المسيح - الذي زعموا أنه إلهٌ - لا يملك لهم دَفْعَ ضُرٍّ إِنْ أَحَلَّهُ الله [بهم]، ولا صَرْفَ نَفْعٍ إن أعطاهم الله إيّاه. ﴿وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ أي: أنتم أقررتم أن عيسى كان في حال لا يسمع ولا يعلم، والله لم يزل سميعاً عليماً، "وهذا من ألطف ما يكون من الكناية". وقيل: المعنى: ﴿هُوَ ٱلسَّمِيعُ﴾ لاستغفارهم لو استغفروه من قولهم في المسيح، ﴿ٱلْعَلِيمُ﴾ بتوبتهم - لو تابوا منه - وبغير ذلك من أمورهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.