الباحث القرآني

قوله: ﴿قُلْ يَـٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ ٱلْحَقِّ﴾ الآية. المعنى: قل يا محمد: يا أهل الإنجيل لا تغلوا في دينكم أي: لا تفرطوا في القول في أمر المسيح فتجاوزوا الحق في جعلكم إياه [إلهاً]، ولكن قولوا: ﴿رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ [مِّنْهُ]﴾. ﴿وَلاَ تَتَّبِعُوۤاْ أَهْوَآءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ﴾ أي: أهواء اليهود الذين قد ضلوا من قبلكم عن سبيل الله الهدى ﴿وَأَضَلُّواْ كَثِيراً﴾ أي: أضل هؤلاء اليهود كثيراً من الناس عن الحق، فحملوهم على الكفر بالله والتكذيب بالمسيح، ﴿وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ﴾ أي: عن قصد السبيل. وسمي (الهوى هوى، لأنه يهوي) بصاحبه في الباطل والهوى - في القرآن - مذموم. والعرب لا تستعمله إلا في الشر، وأما في الخير فيستعملون الشهوة والمحبة. وقال ابن أبي نجيح: ﴿وَأَضَلُّواْ كَثِيراً﴾ اليهود أضلوا المنافقين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.