الباحث القرآني

جديد: تطبيق «تراث»
قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ ٱلْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ﴾ الآية. المعنى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ - وأنتم حرم - ﴿صَيْدُ ٱلْبَحْرِ﴾ وهو حيتانه. و ﴿مَتَاعاً﴾ مصدر، والمعنى: متعتم به متاعاً، لأن المعنى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾: متعتم بصيد البحر متاعاً. وكل نهر تسميه العرب بحراً، فالأنهار صيدها داخل في هذا، حلال بإجماع. * * * ومعنى ﴿وَطَعَامُهُ﴾ (أي): ما قُذِفَ ميتاً. وقيل: طعامه ما كلن مملحاً، قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما. وقيل: طعامه ما جاء به الموج. وقيل: صيده أن يصطادوه، وطعامه أن يأكلوه، فذلك حلال لهم، وهذا قول حسن، أباح الله الصيد واللحم. وقرأ ابن عباس: (وطُعْمُهُ) بضم الطاء من غير ألف. ولم يرَ مالك في الحوت يُطرح في النار حياً بأساً. وكرهه غيره. ودواب البحر كلها - مثل الحيتان حلال للمحرم، وتؤكل الميتة منها. ولم يُجز جماعة أكل خنزير الماء وإنسان الماء للمحرم ولغيره. وليس في شيء يخرج من البحر ذكاة. وليس طير الماء من صيد البحر، (لأنها تعيش) في البر. * * * قوله: ﴿مَتَاعاً لَّكُمْ﴾: (أي منفعة لكم)، ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ أي: يأكل منها السيارةُ في أسفارهم، وهو المملح. * * * قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ ٱلْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً﴾ أي: حرم الله عليكم أن تصطادوا من البر ما دمتم محرمين. وأجاز قوم للمحرم أن يشتري الصيد المذبوح من ماله، لأن النهي إنما وقع على صيده. ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ﴾ أي: احذروه فيما أمركم به، فإنه إليه تحشرون فيثيبكم بأعمالكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.