الباحث القرآني

قوله: ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَييْدٍ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ الآيات. نصب السماء على فعل مضمر تقديره: "وبنينا السماء بنيناها بأيد" أي: بقوة وقدرة، أي: والسماء رفعنا سقفها بقوة، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة وسفيان وغيرهم. ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ أي: لذوو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه. * * * ثم قال: ﴿وَٱلأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ ٱلْمَاهِدُونَ﴾ أي: والأرض جعلناها فراشاً للخلق ومهاداً، فنعم الماهدون نحن لهم. * * * ثم قال: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ التقدير: ومن كل شيء خلقناه زوجين، أي: جنسين ذكراً وأنثى وحلواً وحامضاً، قاله ابن زيد والفراء. وقيل معناه: خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء والسعادة، والهدى والضلالة والإيمان والكفر، والليل والنهار، والسماء والأرض، والإنس والجن. قاله مجاهد. وقال الحسن: هو مثل الشمس والقمر. ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ أي: فعلنا ذلك لعلكم تعتبرون فتعلمون أن القادر على ذلك مستوجب للعبادة والطاعة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.